النفس ودخل الشك في كونه عملا صحيحا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس» (١) ، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٧١ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " كُنْتُ آخِذاً بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ " فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّ رِباً فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِباً يُوضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (٢) .
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، هو ابن جدعان ضعيف، وأَبو حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، مشهور بكنيته تابعي ثقة، وعَمُّهُ، صحابي -رضي الله عنه-.
الشرح:
الربا كان تجارة الناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام حرم الربا، وأول ربا وضعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ربا عمه العباس -رضي الله عنه-، ورده إلى رأس المال الذي أربا فيه، والربا محرم بنص الكتاب العزيز، وبسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومما يؤسف له في هذا العصر أن غالب تجارات المسلمين مبنية على الربا، وقد انتشر في المجتمع الإسلامي انتشار النار في الهشيم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٧٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- آكِلَ الرِّبَا