فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2613

وأما رده المرأة فقد يحتمل أن يكون على هذا المعنى أيضاً، كما فعل ذلك في سبي هوازن بعد أن استطاب أنفس الغانمين عنها، وقد يحتمل أن يكون ذلك الأمر فيها بخلاف ذلك؛ لأن القوم إنما نزلوا على حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكان السبي والماء والأموال موقوفة على ما يريه الله فيهم، فرأى -صلى الله عليه وسلم- أن ترد المرأة وألا تسبى (١) .

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٩٢٠ - بابٌ فِي أَنَّ النَّفْلَ إِلَى الإِمَامِ

٢٥١٨ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَرِيَّةً فِيهَا ابْنُ عُمَرَ، فَغَنِمُوا إِبِلاً كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سِهَامُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيراً، وَنُفِّلُوا بَعِيراً بَعِيراً " (٢) .

رجال السند:

خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.

الشرح:

المراد بالنفل الزيادة على الأسهم، وهو من صلاحية الإمام ولي الأمر، ويكون النفل بعد القسمة، ومعرفة نصيب كل فرد حسب ما يستحق من الأسهم، كالفارس فإن له سهما واحدا وللفرس سهمين.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٥١٩ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ أبْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَغَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَّلَ (٣) الرُّبُعَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت