قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١٧ - بابٌ فِي اقْتِنَاءِ كَلْبِ الصَّيْدِ أَوِ الْمَاشِيَةِ (١) .
٢٠٤٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (٢) .
رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو المتقدم آنفا، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد عدم جواز اقتنا الكلاب إلا لحاجة مشروعة، كحماية الماشية من السباع، ومن اعتداء البشر، وفي ذلك قصص عجيبة، وحماية الحرث وجيع أنواع الزروع، والثمار، وجميع منافع البادية، وكذلك حماية الدور، وكل ما يتطلب حراسته وحمايته، وانظر السابق في كلاب الصيد وغيرها من الجوارح.
أما اقتناء الكلب لغير حاجة فلا يجوز ويأثم من اقتناه؛ لأن أقل ما فيه ترويع الآخرين، وينقص من أجر المقتني كل يوم قيراط أو قيراطان، وقد أول بعض العلماء رحمهم الله أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذكر القيراط أولا، ولما لم يحصل الامتثال غلظ العقوبة فذكر نقص القيراطين، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٤١ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ ابْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ نَاساً مَعَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِد، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعاً، وَلَا ضَرْعاً (٣) ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» .