الشرح:
الصحيح أن كسب الحجام حلال، وإنما نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن كسب الحجام عمل فيه دناءة باعتبار طريقة استخراج الدم بالمص، فنهى عنه من باب الكراهة لا الحرمة، ولا عيب في من يعمل بالحجامة اليوم مع استخدام الأدوات الطبية الحديثة، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ " (١) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَنَسِ بْنِ مَالِك، -رضي الله عنه-.
الشرح:
نهى رسول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ " (٢) ، وهذا يؤيد حِلُّ كسب الحجام، وأن النهي عنه للنزاهة؛ لأنه عمل فيه دناءة، ولكن مع الأدوات الطبية الحديثة اليوم لا دناءة في عمل الحجامة؛ لأنه يشبه الجراحة، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٦١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ (٣) الْفَحْلِ " (٤) .