* لا تجوز الزيادة على الثلاث المسبغة، لما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: «هذا الوضوء، فمن زاد فقد أساء وظلم» (١) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٠٦ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» (٢) .
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو أبو قدامة السرخْسي إمام ثقة تقدم، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، هو عبد الملك إمام ثقة تقدم، كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، هو الأسلمي لابأس به، ورُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، لقبه ربيح، واسمه سعيد شيخٌ، وأَبوه، عبد الرحمن ابن الصحابي أبي سعيد الخدري، هو تابعي ثقة، روى له الستة عدا البخاري فروى له تعليقا، وجَدُّهُ، هو أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
الشرح:
لم يثبت في التسمية عند إرادة الوضوء حديث صحيح، ونحى الإمام البخاري إلى العموم فقال رحمه الله: " التسمية على كل حال وعند الوقاع" (٣) ، وعقب بالنص على حالة الجماع لثبوت الحديث في ذلك، قال -صلى الله عليه وسلم-: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره» (٤) والخلاصة: أن التسمية زيادة في الخير فيستحب الحرص عليها في كل الأحوال،