فهرس الكتاب
والثاني: حكم الزاني المحصن أنه يرجم حتى الموت.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٥٥ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرِ ابْنِ دَهْرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: مَاعِزَ ابْنَ مَالِكٍ - فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ": «فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ؟» (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، هما إمامان تقدما، ومُحَمَّدٌ ابْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ يَسَارٍ، صدوق تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، هو مدني ثقة له أفراد، روى له الستة، وأَبو الْهَيْثَمِ بْنُ نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الأَسْلَمِيِّ، قيل: اسمه عامر مقبول، ويؤيده ما تقدم، وأَبوه، هو نصر بن دهر الأسلمي له صحبة ورواية -رضي الله عنه-.
الشرح:
في قوله -صلى الله عليه وسلم-: «فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ؟» فيه الرحمة وأنهم لو تركوه لربما رجع عن اعترافه، وقد ذاق شيئا من العذاب، وهو ما حاول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرارا أن يفعله ماعز -رضي الله عنه-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٥٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «انْطَلِقُوا بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ فَارْجُمُوهُ» فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَوَاللَّهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، وَلَكِنْ قَامَ فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ، وَالْخَزَفِ، وَالْجَنْدَلِ " (٢) .