فهرس الكتاب
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٥٤ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَشِبْلٍ قَالُوا: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ (١) إِلاَّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ خَصْمُهُ - وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ -: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَتَكَلَمْ (٢) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «قُلْ» فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً (٣) عَلَى أَهْلِ هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ: «وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيْسُ اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» ،
فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا " (٤) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، هو الجني -رضي الله عنه- وَشِبْلٌ، اختلف النقاد فيه، فقيل: هو شبل ابن خالد، أو ابن خليد، أو ابن معبد، ونقلوا عن يحيى بن معين أن شبل ابن معبد هو الأشبه بالصواب.
الشرح:
تضمن هذا حُكمين:
الأول: حكم الزاني غير المحصن يجلد مائة ويغرب عن بلده الذي وقع فيه الزنى سنة كاملة.