الشرح:
قوله: " لَمْ يَزِدْهُمُ الأَبُ إِلاَّ قُرْباً " انظر ما تقدم برقم ٢٩١٣.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٧ - (١) أَخْبَرنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ فِي فَرِيضَةِ ابْنَيْ عَمٍّ: أَحَدُهُمْ أَخٌ لأُمٍّ فَقَالَ: " الْمَالُ أَجْمَعُ لأَخِيهِ لأُمِّهِ، فَأَنْزَلَهُ بِحِسَابٍ، أَوْ بِمَنْزِلَةِ الأَخِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَفَقِيهاً، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لأَزِيدَهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ (٢) سَهْمٌ السُّدُسُ، ثُمَّ يُقَاسِمُهُمْ (٣) كَرَجُلٍ مِنْهُمْ " (٤) .
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، هم أئمة ثقات تقدموا، والْحَارِثِ الأَعْوَرِ متكلم فيه وهو صدوق، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذه المسائل ليس عليها نص من كتاب الله -عز وجل-، ولا من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصارت محل اجتها من فقهاء الصحابة، ومنهم ابن مسعود وعلي رضي الله عنهما ومن التابعين بعدهم، ولذلك لم يُخَطّئ ابن مسعود لكونه فقيها واجتهد في المسألة، وبين علي -رضي الله عنه- اجتهاده في قسمة المسألة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٢٨ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: "أَنَّهُ أُتِيَ فِي ابْنَيْ عَمٍّ: أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُمٍّ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: