قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٣٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أَهْدَى بَعْضُ (١) أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ وَهُوَ في بَيْتِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، فَضَرَبَتِ الْقَصْعَةَ فَانْكَسَرَتْ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَأْخُذُ الثَّرِيدَ فَيَرُدُّهُ فِي الصَّحْفَةِ وَهُوَ يَقُولُ: «كُلُوا، غَارَتْ أُمُّكُمْ» ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَةٍ صَحِيحَةٍ فَأَخَذَهَا، فَأَعْطَاهَا صَاحِبَةَ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ" (٢) .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَقُولُ بِهَذَا.
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وحُمَيْدٌ، هو الطول أدرك أنسا، ويروي عنه بواسطة ثابت البناني، وفي بعض الروايات صرح حميد بأن أنسا حدثه، وأَنَسٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
خلق عظيم من نبي كريم -صلى الله عليه وسلم- إذ لم يغضب، ولم يعنف، بل اعتذر بحالة الغيرة بين النساء، وكأنه يقول: الغيرة من طبع النساء، ثم ضمن الصحفة المكسورة بأخرى سليمة، وقال -صلى الله عليه وسلم-:
«طعام بطعام، وإناء بإناء» (٣) ، والحديث رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٢٤٨١) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٣٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَمْرٍو وَعَاصِمٍ ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفي: " أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَدَ عَيْبَةً فَأَتَي بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَاكَ، وَإِلاَّ فَهِيَ لَكَ، فَلَمْ تُعْرَفْ فَلَقِيَهُ بِهَا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي الْمَوْسِمِ، فَذَكَرَهَا