قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٤٩ - (٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ (١) ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَطَّافٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، جَاءَتَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولَانِ: رَبَّنَا لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ " (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثقة له مناكير تقدم، والْجُرَيْرِيِّ، هو سعيد بن إياس إمام ثقة تقدم، وأَبو عَطَّافٍ، هو عمران ابن عطاف الأزدي، قائد من الشجعان كان بأفريقية، بصري تابعي من أفراد الدارمي، تفرد الجريري بالرواية عنه، وكَعْب، لعله كعب الأحبار تابعي ثقة تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٥٠ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ ابْنِ حَنْظَلَةَ الْبَكْرِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ، وَالنِّسَاءُ مُحَبِّرَةٌ" (٣) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مُحَبِّرَةٌ مُزَيِّنَةٌ.
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وإِسْرَائِيلُ، وأَبو إِسْحَاقَ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وسُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْبَكْرِيِّ، هو تابعي ثقة، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
ليس المراد الغنى المحسوس، الذي هو ضد الفقر؛ لأنه لا يحصل بمجرد ملازمة القرآن، ولو صح ذلك لكان الحفاظ أغنى الناس، بل المراد غنى النفس والقناعة، وهو أولى، وقيل: المراد تحسين الصوت، ويجوز هذا المعنى في قوله: " محبّرة " وبه قال الدارمي رحمه الله.