فهرس الكتاب
الشرح:
هذا في قصر الصلاة في السفر، وخالف عثمان -رضي الله عنه- من سبقه فأتم في منى، وسبق له أن أتم صدرا من خلافته، ثم أتم وقال: " إن القصر سنة " والمراد أنه مخير بين القصر والإتمام، فأخذ بالأكمل، وقالوا: " إنه اتخذ أموالا في الطائف فأراد أن يقيم فأتم " والصحيح أن القصر في السفر دأب عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه، ولم يؤثر عنهم الإتمام، واجتهد عثمان في ذلك -رضي الله عنه-، ولمزيد الفائدة انظر العواصم من القواصم ففيها التفصيل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩١٢ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ -رضي الله عنه-: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَعُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ صَدْراً مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ " (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، والأَوْزَاعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وسَالِمٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوه، هو عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
الشرح: انظر ما تقدم، وكان إتمام عثما اجتهادا منه وتقدم ذكر بعض الأسباب.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩١٣ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ مِنًى فَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ، وَمِنَّا مَنْ يُلَبِّى " (٢) .
رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وسُفْيَانُ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو الأنصاري، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، هو أبو عبد العزيز، وأخو يعقوب، واسم أبي سلمة