الشرح:
فيه بيان فضل عائشة رضي الله عنها إذ سلم عليها جبريل -عليه السلام-، وردها السلام في أكمل صوره، ومنه يستفاد كمال الرد على المسلم، ومن رد السلام بعبارة المسلم فذاك جائز وليس هو الأفضل، قال الله -عز وجل-: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (١) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ - هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ- عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَيْتُهُ
حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّا بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: «عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مِمَّنْ أَنْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، قُلْتُ فِي نَفْسِي كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ" (٢) .
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، هو القعني، وسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، هو العدوي، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عمه أبو ذر، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو ذَرٍّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:: فيه الرد بأحسن، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٧٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: «عَشْرٌ» ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: «عِشْرُونَ» ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: