قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٩٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - أَوِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ» (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، هو بندار، ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، هو غندر، وشُعْبَةُ، وفِرَاسٌ، هو ابن يحيى الهمداني، والشَّعْبِيِّ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، هو ابن العاص رضي الله عنهما.
الشرح:
الكبيرة كل ذنب تُوُعّد عليه بعقوبة، كقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» (٢) ، ومنها الأربع المذكورة آنفا، ولا شك أنها من أكبر الكبائر، وليست الكبائر محصورة في هذه بل هي أكثر فكل ما اندرج تحت التعريف فهو من الكبائر، نعوذ بالله -عز وجل- منها، فإنه من مات وعليه شيء منها فهو تحت المشيئة، إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له، إلا الإشراك بالله، فإن الله -عز وجل- لا يغفر لمن مات على الشرك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٩٨ - (١) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
«لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٣) .