فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2613

الشرح:

لا ريب أن العبادات طاعة لله -عز وجل-، وثوابها المضاعف عائدة للعابد، ولكن فُضّل الصوم عليها؛ لأنه عبادة خالصة لله -عز وجل-، ولخفائها على الناس ليس فيها رياء ولا سمعة، ولذلك علل الجزاء بإخلاص الصائم في ترك المذكورات من أجل الله -عز وجل-، فتكفل الله بجزاء الصائم، وهذا يستدعي الإكثار من صيام النفل بعد رمصان.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٨١٠ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ» (١) .

رجال السند:

أَبُو نُعَيْمٍ، والأَعْمَشُ، وأَبو صَالِحٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.

الشرح:

المراد أن الصوم حماية من جميع المعاصي، وبالتالي هو حماية من النار لمن ترك شهوته، وأكله وشاربه من أجل ربه -عز وجل-، مع امكان ممارسة ذلك في خفاء.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٩١ - باب دُعَاءِ الصَّائِمِ لِمَنْ يُفْطِرُ عِنْدَهُ:

١٨١١ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أُنَاسٍ قَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ» (٢) .

رجال السند:

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، ويَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت