رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الَّذِي أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ، مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الَّذِي لَمْ يُؤْتَ الإِيمَانَ وَلَا الْقُرْآنَ، مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ رِيحُهَا خَبِيثٌ وَطَعْمُهَا خَبِيثٌ " (١) .
رجال السند:
عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى، وإِسْرَائِيلُ، حفيد أبي إسحاق، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، هم أئمة ثقات تقدموا، والْحَارِثُ، هو الأعور يعتبر به، وعَلِيُّ، -رضي الله عنه-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٢٠ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ (٢) أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ (٣) - وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ - فَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ نَافِعٌ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى؟، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى، فَقَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ عُمَرُ: فَاسْتَخْلَفْتَ (٤) عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ قَارِئٌ (٥) لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ"، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قد (٦) قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَاماً وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (٧) .
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، والزُّهْرِيُّ، وعَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، هو أبو الطفيل المكي -رضي الله عنه-، ونَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ، هو الخزاعي عامل عمر على مكة، قيل: له صحبة، وعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه-.