قوله: «وَالْمِائَةُ إِذَا شَفَعُوا لِلرَّجُلِ شُفِّعُوا فِيهِ» .
هذا القول لم أقف عليه مرفوعا، وهو ممالا مجال فيه للرأي؛ لأن الشفاعة أمر غيبي لا يعلمه إلا الله -عز وجل-، لكن قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه» (١) .
ما يستفاد:
* وجوب الكسب مما أحله الله -عز وجل-، والإنفاق فيما أحل -جل جلاله-.
* استحباب الوصية عند الموت بالثلث فأقل.
*وجوب تربية الأولاد وإحسان تعليمهم العمل بالكتاب والسنة.
* الحرص على الدعاء للوالدين وبرهم بذلك بعد الموت، والإكثار من قول: {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (٢) .
*الحرص على الدعوة إلى الخير، وأن يكون الداعي قدوة في ذلك.
* الحرص على مرافقة الأخيار من لا يشرك بالله -عز وجل- فإنهم شفعاء لمن يصلون عليه ويقومون على جنازته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٣٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: "جَهَدْنَا بإبرَاهِيمَ أَنْ نُجْلِسَهُ (٣) إِلَى سَارِيَةٍ فَأَبَى " (٤) .
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، هو أبو العباس المروزي ثقة تقدم، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، والأَعْمَشُ، إمامان ثقتان تقدما، وإِبْرَاهِيم، هو النخعي تابعي إمام.