على كل حاج ومعتمر أن يلتزم التعليمات الخاصة بها، لكي يتموا مناسكهم في أمن ويسر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩١٧ - (١) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -رضي الله عنه-: " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَكَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا أَتَى عَلَى فَجْوَةٍ نَصَّ " (١) .
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَبوه، هو عروة ابن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد بالعنق هرولة الدابة من غير ركض، والنص هو جر الراكب لرسن الدابة ومنعها من السير الحثيث، وقد يسر الله -عز وجل- ما جد من المراكب الوثيرة الآمنة، وأصبح الحج والعمرة سياحة واستجمام، واستمتاع بما وفرته هذه الدولة المباركة من وسائل الأمن للراكب والماشي، جهود مشكورة علمها القصي والداني، ونقول للأعداء {مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (٢) ، فنحن وولاة أمرنا خدام الحرمين على الحقيقة، والبرهان قائم لذوي الألباب.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩١٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ: أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ -رضي الله عنه- قَالَ: " أَخْبِرْنِي عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَيْفَ فَعَلْتُمْ - أَوْ