صَنَعْتُمْ -؟، قَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسُ فِيهِ لِلْمُعَرَّسِ (١) ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَاقَتَهُ ثُمَّ بَالَ - وَمَا قَالَ أَ??ْرَاقَ الْمَاءَ - ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً لَيْسَ بِالسَّابِغِ جِدًّا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّلَاةَ. قَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» قَالَ: فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ وَالنَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ، فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَصَلَّى ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟، قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيّ " (٢) .
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، زُهَيْرٌ، هو أبو معاوية، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، هو ابن أبي عياش، مدني ثقة روى له مسلم، قَالَ: وكُرَيْبٌ، هو ابن مسلم، هم أئمة ثقات تقدموا، وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذه هي السنة بعد الوصول إلى مزدلفة المبادرة بصلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا، ثم النزول والمبيت، ومن شاء انطلق إلى منى بعد منتصف الليل، وقد ترخص أكثر الناس اليوم في عدم المبيت خوفا من الزحام على جمرة العقبة، وقد بذلت الدولة حرسها الله جهودا كبيرة في تنظيم رمي الجمرات، كان لها أثر عظيم في سهولة الرمي وسلامة الناس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩١٩ - (٢) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبِ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أُسَامَةَ: نَحْوَهُ (٣) .