قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤١٣ - (١) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قَتَادَةُ، أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفي، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: " أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، قَالَ: فَنَزَعَ يَدَهُ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ (١) ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ ": «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ، لَا دِيَةَ لَكَ» (٢) .
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، وقَتَادَةُ، وزُرَارَةَ بْنَ أَوْفي، هو أبو حاجب العامري، قاضي البصرة، تابعي إمام ثقة عابد، روى له الستة، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
أسقط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حقه لسببين: الأول أنه قد يمون المعتدي، والثاني: أنه عض خصمه كما تعض الدابة، وهذا غير لائق بالإنسان المسلم، ولو كان معتدا، ليس هذا لائقا في دفعه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤١٤ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«الْعَجْمَاءُ (٣) جُرْحُهَا جُبَارٌ (٤) ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ (٥) جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (٦) ،