الحمراني، بصري ثقة فقيه، والْحَسَنُ، هو البصري، وسَعْدِ ابْنِ هِشَامٍ، هو ابن عامر الأنصاري، ابن عم أنس بن مالك ثقة، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٠٥ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ الَّذِي كَانَ مِمَنْ تَرْكِ النِّسَاءِ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنِّي لَمْ أُومَرْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ، أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ سُنَّتِي أَنْ أُصَلِّيَ وَأَنَامَ، وَأَصُومَ وَأَطْعَمَ، وَأَنْكِحَ وَأُطَلِّقَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، يَا عُثْمَانُ، إِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» . قَالَ سَعْدٌ: " فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَجْمَعَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
-صلى الله عليه وسلم- إِنْ هُوَ أَقَرَّ عُثْمَانَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ أَنْ نَخْتَصِيَ فَنَتَبَتَّلَ " (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِزَامِيُّ، وثقه ابن حبان تقدم، ويُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ صدوق تقدم، وابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، والزُّهْرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة تقدموا، وسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعلى المسلم السمع والطاعة والاقتداء، وليست العبادة بالهوى والتكلف، فالدين فيه اليسر والرحمة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» (٢) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٠٦ - (١) أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: