قَالَ -رضي الله عنه-: " كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (١) .
رجال السند:
زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، إمام تقدم، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، هو أبو وهب أحفظ من روى عن عبد الكريم الجزري تقدم، وعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، هو ابن مالك أبو سعيد الحراني، إمام ثقة روى له الستة، وهو أثبت حديثا من خصيف، سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
هذا في الإفاضة من المزدلفة، وتقدم في الصعود إلى عرفة أن منهم من يكبر ومنهم من يلبي، ولا مانع من التكبير والتلبية تارة وتارة، وهما من أعظم الذكر، انظر ما تقدم برقم ١٨٣٤، ١٨٤٥.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٣٩ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ: مَسْجِدَ مِنًى، يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ رَافِعاً يَدَيْهِ، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ مِنْ ذَاتِ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِي، رَافِعاً يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا" . قَالَ الزُّهْرِيُّ: " سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِيهِ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ " (٢) .
رجال السند: عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هم أئمة ثقات، وأَبوه، هو عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما.