فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 2613

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٠ - بابٌ فِي اجْتِنَابِ الأَهْوَاءِ:

٣١٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: " قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله: إِذَا رَأَيْتَ قَوْماً يَنْتَجُوْنَ بِأَمْرٍ دُونَ عَامَّتِهِمْ فَهُمْ عَلَى تَأْسِيسِ الضَّلَالَةِ " (١) .

وقوله " ينتجون " من النجوى، ومنه لا ينتجى اثنان دون صاحبهما، أي لا يتشاوران منفردين عنه من النجوى، ومنه لا ينتجى اثنان دون صاحبهما،

أي لا يتشاوران منفردين عنه (٢) .

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو ابن أبي عطاء صدوق يخطئ تقدم، والأَوْزَاعِيُّ إمام ثقة تقدم، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو الخليفة رحمه الله.

الشرح:

قوله: «إِذَا رَأَيْتَ قَوْماً يَنْتَجُوْنَ بِأَمْرٍ دُونَ عَامَّتِهِمْ» .

من النجوى وهي التشاور والتباحث بسر عن الآخرين، وليس المراد عامةالناس، بل المراد عامة العلماء والعقلاء أهل الحل والعقد، فمن ينفرد عنهم من أفراد أو جماعة فهم فيأمر مريب لمفارقتهم علماء القوم وعقلائهم، والتناجي دونهم، وفي ذلك ريبة، ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يتناجى

اثنان دون واحد» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت