وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّيْنِ حَدَّثَاهُ: " أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: يُدْعَى خِذَاماً أَنْكَحَ بِنْتاً لَهُ، فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَرَدَّ عَنْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا، فَنَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَذَكَرَ يَحْيَى أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّباً " (١) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، والْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، هو ابن جارية الأنصاري، تابعي إمام ثقة، ومُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ، هو أخو عبد الرحمن تابعي، وقيل: له صحبة، والصواب أن الصحبة لعمه مجمع بن جارية.
الشرح:
رد عنها لأنها كانت ثيبا، وتقدم أنها أحق بنفسها، ولا تجبر على من لا تريد الزواج منه، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٢٨ - (٢) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ: " أَنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِذَامٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِىَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
فَرَدَّ نِكَاحَهُ " (٢) .
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٢٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ ا-بْنِ عَامِرٍ، أَوْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ لَهَا فَهِيَ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلأَوَّلِ