تقدم، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ثقة روى له النسائي، وعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، إمام تقدم، وابْنُ عَبَاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد أنه حبس نفسه وفرسه في سبيل الله -عز وجل-، لإعلاء كلمة التوحيد، حتى لا يعبد إلا الله وحده لا شريك، فحق له هذا التفضيل من الله -عز وجل-، ومن سول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٣٣ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً» (١) .
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو صدوق تقدم، ويَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، هو الغافقي، وهِشَامٌ، والْحَسَنُ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
ولا ريب أن الإيمان بالله رسوله أعظم؛ لأن الجهاد في سبيل الله هو في المرتبة الثانية بعد الإيمان، وهذا الفضل العظيم الأجر الكبير للمجاهد في سبيل الله ولو قدر ما تحلب ناقة فيه دلالة على فضل الإيمان، وأن أجر الجهاد وغيره من الطاعات لا يتحصل إلا بالإيمان؛ لأنه الدافع الأساس في جميع الطاعات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٣٤ - (١) أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ: " أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَى حَبِيبِ ابْنِ مَسْلَمَةَ، أَوْ حَبِيبٌ مَرَّ عَلَى مَالِكٍ وَهُوَ يَقُودُ فَرَساً وَيَمْشِي، فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْ حَمَلَكَ اللَّهُ " ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» (٢) .