لَهُ فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَنَا بِذَلِكَ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَقَبَضَهَا عُمَرُ فَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ " (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، والْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو أبو محمد القرشي المخزومي، وعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، صدوق تقدم، وعَمْرٍو، وَعَاصِمٍ ابْنَيْ سُفْيَانَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفي عمرو ذكره ابن حبان في الثقات، وعاصم أخوه ذكره ابن حبان في الثقات، فيعتبر بحديثهما، سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللّه بن ربيعة الثقفي، له صحبة -رضي الله عنه-.
الشرح:
هكذا حكم اللقطة تعرف سنة فإن عرف صاحبها وإلا استنفقها من التقطها، ولو جاء من عرفها بأوصافها دفعها إليه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٣٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ عَامَ فُتِحَتْ مَكَّةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ
تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَي خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ» (٢) .
رجال السند:
مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، هو البهراني ثقة، وحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، هو أبو الخطاب اليشكري البصري، إمام ثقة روى له الشيخان، ويَحْيَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وأَبُو سَلَمَةَ، وهما إمامان ثقتان تقدما، أَبُو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.