فهرس الكتاب
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٠٧ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، إِلاَّ أَنَّهُ يُخَالِفُ شَبَابَةَ فِي شَيْءٍ (١) .
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو كاتب الليث صدوق تقدم، واللَّيْثُ، هو ابن سعد إمام تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٠٨ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ (٢) نَوْمَه، وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ (٣) ، فَلْيُعَجِّلِ الرَّجْعَةَ إِلَى أَهْلِهِ» (٤) .
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، وسُمَيٌّ، ثقة تقدم، وأَبو صَالِحٍ، هو ذكوان السمان، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح: قال ابن بطال رحمه الله تعالى: " فيه: حض وندب على سرعة رجوع المسافر إلى أهله عند انقضاء حاجته، وقد بين -عليه السلام- المعنى في ذلك بقوله: «يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه» ، فامتناع هذه الثلاثة التي هي أركان الحياة، مع ما ينضاف إليها من مشقة السفر وتعبه، هو العذاب الذي أشار إليه، ولذلك قال -عليه السلام-: «فإذا قضى أحدكم نهمته فليرجع إلى أهله» ؛ لكي يتعوض من ألم ما ناله من ذلك الراحة والدعة في أهله " (٥) ، والسفر اليوم غيره فيما مضى، السفر اليوم متعة عبر كافة الوسائل البرية والجوية والبحرية، ويبقى الشوق للأهل ولو لم تطل المدة.