فهرس الكتاب
٢٥٤٥ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
" خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- عَبْدَانِ مِنَ الطَّائِفِ فَأَعْتَقَهُمَا، أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ " ] (١) .
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وأَبُو خَالِدٍ، هو سليمان بن حيان الأحمر، والْحَجَّاجِ، هو ابن أرطاة صدوق في غير التدليس والإرسال تقدم، والْحَكَمُ، هو ابن عتيبة، ومِقْسَمٌ، هو ابن بجرو صدوق يرسل تقدم، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد خرجا في سهمه من الغنيمة، فأعتقهما؛ لعل ذلك بسبب أنهما من عبيد قوم مرضعته حليمة السعدية، والله أعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٤٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: " رُمِىَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ (٢) ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالنَّارِ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَنَزَفَهُ (٣) ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَيُسْتَحْيَي نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ» وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قَتْلِهِمُ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ " (٤) .