غُطَيْفٍ (١) ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا» (٢) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِى بِالْغِيبَةِ (٣) .
رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو المزني، ووَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، إمام ثقة روى له الستة عدا الترمذي، وبَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ، هو الجرمي بصري مقبول، والْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو الجرشي تابعي ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وعِيَاضُ بْنُ غُطَيْفٍ، مختلف في صحبته، وقيل: تابعي، وأَبو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد أن الصوم يقي من النار، ما لم يخرق بمعصية وإن صغرت.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٧٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ أَبُو النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، وَكَانَ جَدِّي قَدْ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: «لَا تَكْتَحِلْ بِالنَّهَارِ وَأَنْتَ صَائِمٌ، اكْتَحِلْ لَيْلاً بِالإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ» (٤) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " لَا أَرَى بِالْكُحْلِ بَأْساً " .