قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «أَهْوَنُ النَّاسِ عَذَاباً مَنْ لَهُ نَعْلَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ» (١) .
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وابْنِ عَجْلَانَ، هو محمد، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوه لعله عجلان بن المشمعل، أو مولى المشمعل، لا بأس به، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
ورد هذا في أبي طالب؛ عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال العباس -رضي الله عنه- للنبي -صلى الله عليه وسلم-: " ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ " قال: «هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» (٢) ، وليس هذا خاصا بأبي طالب فقد يعذب غيره بهذا على قدر ذنوبه، وخفف عنه بشفاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عذاب عظيم لقاء عبادته الأصنام، قال النعمان -رضي الله عنه-: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل، توضع في أخمص قدميه جمرة، يغلي منها دماغه» (٣) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٨٦ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ
ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثَلَاثاً حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا، فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا