قال الدارمي رحمه الله:
مِنْ إِيمَانِ الشَّجَرِ بِهِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجِنِّ
١٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَيْنَ تُرِيدُ؟» . قَالَ: إِلَى أَهْلِي. قَالَ: «هَلْ لَكَ فِي خَيْر؟» قَالَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» فَقَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟، قَالَ: «هَذِهِ السَّلَمَةُ (١) » فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهِىَ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تُخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا (٢) حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثاً فَشَهِدَتْ ثَلَاثاً أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: إِنِ اتَّبَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلاَّ رَجَعْتُ فَكُنْتُ مَعَكَ " (٣) .