على ما نوى، أي أن له ثواب ما نوى من الصدقة، وأقر معنا على أخذ الدراهم، على سبيل أنها صدقة عليه وهو غني.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٦٧٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» (١) .
[قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِى قَوِىٍّ] (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، هو بن عبدالرحمن بن عوف ورَيْحَانُ بْنُ يَزِيدَ، هو العامري أعرابي ثقة، وعَبْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، هو ابن العاص رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد أن الصدقة وهي الزكاة لا تجوز لغني، ولا لقوي قادر على الكسب، ولا لصاحب هيئة سوي الخلق، صحيح البدن.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٧٩ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ أَوْ خُدُوشٌ» .
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: «خَمْسُونَ دِرْهَماً أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ» (٣) .
رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وشَرِيكٌ، هو ابن عبد الله صدوق تقدم، وحَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، هو كوفي رمي بالتشيع، ضعّف ولم ينفرد بالرواية، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ