قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٢٠ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«دِيَةُ قَتِيلِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ: مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا، مِنْهَا أَرْبَعُونَ في بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» (١) .
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وشُعْبَةُ، وأَيُّوبُ، والْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، هو الغطفاني بصري عالم بالأنساب تابعي ثقة، وهم أئمة ثقات تقدموا، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد أن إنسانا لو ضرب آخر بسوط أو عصا، فمات من ذلك فليس هو العمد، ولكن هو شبه عمد؛ لأنه لم يرد قتله فلا قصاص بل الدية مائة ناقة، وتغلظ بشرط أن يكون منها أربعون ناقة عشراء، أي: في بطونها أولادها، وهذا من باب التغليظ في الدية، وقد قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة؛ لأنه مات في بطن أمه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٢١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ مِنْ حُجْرَةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِدْرًى يُخَلِّلُ بِهَا رَأْسَهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ ": «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ» (٢) .