قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٦٤ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْسَحْ عَنْهَا التُّرَابَ، وَلْيُسَمِّ اللَّهَ وَلْيَأْكُلْهَا» (١) .
رجال السند: تقدموا وهم أئمة ثقات.
الشرح:
هو كسابقة في شكر الله والتواضع وحفظ النعمة، وندر من يعمل هذا في هذا الزمان والله أعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٦٥ - (٢) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " كَانَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ يَتَغَدَّى فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ فَأَخَذَهَا، فَأَمَاطَ مَا بِهَا مِنْ أَذًى ثُمَّ أَكَلَهَا، قَالَ: فَجَعَلَ أُولَئِكَ الدَّهَاقِينُ (٢) يَتَغَامَزُونَ بِهِ فَقَالُوا لَهُ: مَا تَرَى مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الأَعَاجِمُ؟، يَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَإِلَى مَا يَصْنَعُ بِهَذِهِ اللُّقْمَةِ؟، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ لأَدَعُ (٣) مَا سَمِعْتُ بِقَوْلِ [من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٤) هَؤُلَاءِ الأَعَاجِمِ، إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ إِذَا سَقَطَتْ لُقْمِةُ أَحَدِنَا أَنْ يُمِيطَ مَا بِهَا مِنَ الأَذَى وَأَنْ يَأْكُلَهَا " .
رجال السند:
زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ويُونُسٌ، هو ابن عبيد، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا، ومَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
في سنده عدم سماع الحسن من معقل بن يسار، ويشهد له ما سبقه، وأخرجه ابن ماجه حديث (٣٢٧٨) والمرفوع منه صحيح.