قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٥٣ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا جَبَلَةُ (١) بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (٢) ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ لَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلاَّ عِقَالاً فَلَهُ مَا نَوَى» (٣) .
رجال السند: الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وجَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ، هو الفلسطيني ثقة، يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، هو حفيد عبادة -رضي الله عنه-، وليس ابن أخيه، وهو تابعي وثقه ابن حبان، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
الغزو النافع هو ما كان خالصا لله -عز وجل- في سبيله وإعلاء كلمته، وطلب ما عند من الفضل للماهدين المخلصين، وليس لمن شيئا من متاع الدنيا نصيب في ثواب المجاهدين الصادقين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٥٤ - (١) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْراً وَرِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ» (٤) .