إِذَا اخْتَلَفَا، وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ» (٣) .
رجال السند: عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وهُشَيْمٌ، هو ابن بشير، وابْنُ أَبِي لَيْلَى، هو محمد ابن عبد الرحمن ضُعّف، والْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو ابن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، وأَبِوهُ، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وعَبْدُ اللّه، هو ابن مسعود -رضي الله عنه-.
الشرح:
قد يحصل التناكر بين المتبايعين، وليس بينهما بينة لمعرفة المحق منهما، فإن كان المباع موجودا بعينه فلهما أحد أمرين:
الأول: أن يرد المشتري المباع بعينة، ويرد البائع الثمن الذي قبض.
الثاني: القول قول البائع ويمضي التبايع بينهما، والأولى القول الأول قطعا للخلاف وتصفية للنفوس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٨٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرِئ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَهُ» (٤) .