قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤١٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبيىِّ -صلى الله عليه وسلم-: " أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ، فَتَغَايَرَتَا فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَضَى فِيهِ بغُرَّةً (١) ، وَجَعَلَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ " (٢) .
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، وعُبَيْدُ بْنُ نُضَيْلَةَ، هو أبو معاوية الخزاعي تابعي ثقة مقرئ، وهم أئمة ثقات تقدموا والْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
الغرة عبد أو أمة وهذا في حالة موته في بطن أمه، أما إذا خرج حيا ثم مات فأجمع العلماء رحمهم الله: أن الجنين إذا خرج حيا ثم مات أن فيه الدية والكفارة، واختلفوا في الكفارة إذا خرج ميتا، فقيل: فيه الغرة والكفارة معا، ووقول آخر: أن فيه الغرة ولا كفارة، وقالوا: تكون الغرة موروثة عن الجنين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤١٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ ابْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا " (٣) .