«أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ (١) ، ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِى، وَأَرْبَعُونَ سَائِرُ النَّاسِ» (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، هو أبو كريب، ومُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، هو صدوق تقدم، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، هو الحضرمي، وسُلَيْمَانُ بْن بُرَيْدَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوه، بريدة -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذه بشارة لأمته -صلى الله عليه وسلم- فقد ثبت تكرير البشارة مرة بعد أخرى، وجاءت البشارة بالربع، وبالثلث، بشطر أهل الجنة، هو النصف في الرواية الأخرى (٣) ، وفي الحديث البشارة بأنهم ثمانون من مائة وعشرين صنف، ولا تعارض فوجه الجمع: أنه -صلى الله عليه وسلم- طمع أن تكون أُمته الشَّطرَ، فأُعطي ذلك وزيادةً، وهذا يوجب شكره -عز وجل-، والثناء عليه فقد تفضل على هذه الأمة -جل جلاله-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٧٣ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ اللَّبَنِ، وَبَحْرَ الْعَسَلِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ مِنْها (٤) الأَنْهَارُ» (٥) .
رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، الْجُرَيْرِيُّ، هو سعيد بن إياس، وحَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، هو ابن حيدة القشيري، إمام ثقة، روى له الأربعة والبخاري تعليقا، وأبوه معاوية بن حيدة القشيري، -رضي الله عنه-.