فقد خاب وخسر، فلا يقبل منه فرض ولا نفل قبول رضا حسب رأي الجمهور، والحقيقة أن هذا وعيد شديد، وترهيب عظيم، ومن رجع وتاب فإن الله يتوب عليه، ومن مات على ذلك فأمره إلى الله -عز وجل- إن شاء غفر له وإن شاء عذبه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٢ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُاللَّهِ: " كَانَ عُمَرُ إِذَا سَلَكَ بِنَا طَرِيقاً (١) وَجَدْنَاهُ سَهْلاً، وَإِنَّهُ قَالَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ (٢) : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ" (٣) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وشَرِيكٌ، هو ابن عبد الله صدوق تقدم، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ هو النخعي ولم يسمع من ابن مسعود، وهم أئمة ثقات، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود -رضي الله عنه-، وعُمَرُ، هو ابن الخطاب -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد طريقا من العلم، ولذلك أتبعه بفرض الزوج في الميراث، وفرض الأم كذلك، ولم يتم المسألة في الباقي وهو لأولى رجل من عصبة المتوفى.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٠٣ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هَمْامٌ، ثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ قَالَ: " سَأَلْتُ سَعِيدَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ، فَقَالَ: قَسَّمَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ" (٤) .
رجال السند: