قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٠٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، هو أبو النعمان، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَيُّوبٌ، وأَبو قِلَابَةَ وأَبو أَسْمَاءَ هو عمرو بن مرثد الرحبي، تابعي إمام ثقة، وثَوْبَانَ -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد الترهيب من التلاعب بعقد النكاح؛ لأنه ميثاق غليظ يجب الوفاء به من الطرفين، وخاطب المرأة بهذا؛ لأن المشاجرة في الغالب تكون من الزوجة، ونادرا ما تكون
من الزوج، ويؤيد هذا قوله -صلى الله عليه وسلم-: «تكثرن اللعن وتكفرن العشير» (٢) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٠٨ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ، تَزَوَّجَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ هَمَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَكَانَتْ جَارَةً لَهُ، وَأَنَّ ثَابِتاً ضَرَبَهَا فَأَصْبَحَتْ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي الْغَلَسِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ فَرَأَى إِنْسَاناً فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» قَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتٌ، فَأَتَى ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «خُذْ مِنْهَا وَخَلِّ سَبِيلَهَا» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي كُلُّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، فَأَخَذَ مِنْهَا وَقَعَدَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا " (٣) .