قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٦٤ - (٢) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قال: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي جِوَارِ اللَّهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي جَارِهِ، وَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فَهُوَ فِي جِوَارِ اللَّهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي جَارِهِ» (١) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إِذَا أُمِّنَ وَلَمْ يَفِ فَقَدْ غَدَرَ وَأَخْفَرَ.
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، هو أبو محمد مولى للقاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق، ثقة كثير الحديث، وإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، ذكره البخاري في التاريخ، ولم يذكره بجرح ولا تعديل، وقال: إبراهيم بن أبي أسيد، المدني البراد، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وجده، أبو أسيد لم أقف على ترجمته، وقيل هو جده لأمه، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
فالرواية ضعيفة بهذا السند، وهذا كقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم» (٢) ، والمراد أنه في ذمة الله -عز وجل- وأمانته، وفيه تحذيره من إيذانه والتعدي عليه، ومن وقع فيما نهى الله -عز وجل- فهو متوعد بعقاب شديد، لإخفاره ذمة الله -عز وجل-، ومن طلبه الله -عز وجل- بذلك أكبه في نار جهنم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٦٥ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَأَرَادَ الرَّجُلُ الْخَلَاءَ، فابدأ (٣)