فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 2613

إليه، ولم يزل ذلك أيضا في أول الإسلام حتى أنزل الله: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} (١) ، ونزلت: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (٢) ، الآية فنسب كل واحد منهم إلى أبيه ومن لم يعرف له أب ولا نسب عرف مولاه الذى أعتقه، وألحق بولائه عنه، غير أنه غلب على بعضهم النسب الذى كان يدعى به قبل الإسلام، فكان المعروف لأحدهم إذا أراد تعريفه بأشهر نسبه عرفه به، من غير انتحال المعروف به، ولا تحوّل به عن نسبه وأبيه الذى هو أبوه على الحقيقة رغبة عنه، فلم تلحقهم بذلك نقيصة، وإنما لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- المتبرئ من أبيه، والمدعى غير نسبه، فمن فعل ذلك فقد ركب من الإثم عظيما، وتحمل من الوزر جسيما، وكذلك المنتمي إلى غير مواليه (٣) .

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٥٦٧ - (٢) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» (٤) .

رجال السند:

سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، هو الضبعي، وشُعْبَةُ، وعَاصِمٌ، هو الأحول، وأَبو عُثْمَانَ، هو النهدي، وسَعْدٌ، هو ابن أبي وقاص، وَأَبو بَكْرَةَ، رضي الله عنهما.

الشرح: أنظر السابق.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٩٦٢ - بابٌ فِي الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ

٢٥٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت