زاد كسبه من الحسنات، مالم يرد إلى أرذل العمر، فيرفع عنه القلم إذا لم يعلم من ذلك شيئا.
أما من طال عمره وساء عمله فهو أهمل التجارة مع الله -عز وجل-، فأضاع عمره، وأفلس نقده من الذكر والعمل الصالح، فلا ريب في خسارته فإن المفلس لا ربح له.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٨٢ - (٢) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، هو ابن منهال، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (١) .
رجال السند: حَجَّاجٌ، هو ابن منهال، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٨٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا أَسِيدُ ابْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جُمْعَةَ - رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ - (٢) حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " نَعَمْ أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً جَيِّداً، تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا أَسْلَمْنَا وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ " (٣) قَالَ: «نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» (٤) .
رجال السند:
أَبُو الْمُغِيرَة، هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، هما إمامان تقدما، وأَسِيدُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو الخثعمي ثقة روى له أبو داود، وخَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ، هو تابعي ثقة روى له