الشرح:
وفيه بيان أن الحلق في حج أو عمرة أفضل من التقصير، لذلك دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمحلقين ثلاثا، ولمن قصر مرة واحدة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عِنْدَ الْجَمْرَةِ وَهُوَ يُسْأَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟، قَالَ:
«ارْمِ وَلَا حَرَجَ» قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟، قَالَ: «انْحَرْ وَلَا حَرَجَ» قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» (١) .
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وعَبْدُ الْعَزِيزِ، هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، والزُّهْرِيُّ، وعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، هو ابن عبيد الله التيمي، أبو محمد تابعي إمام ثقة، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرٍو، رضي الله عنهما.
الشرح:
في هذا تيسير على الناس، وجميع أفعال الحاج في منى ليست على الترتيب، بل كيفما تيسر، ولا حرج على من قدم أو خر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٤٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عِيسَى ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَفَ لِلنَّاسِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟، قَالَ: «لَا حَرَجَ» قَالَ: لَمْ أَشْعُرْ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟، قَالَ: «لَا حَرَجَ» قَالَ: فَلَمْ يُسْأَلْ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: