فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2613

هذا، فليس الا الاسرائيليات، ولاسيما أنه لم يسند قوله هذا إلى أحد. والعجب أن أهل العلم رحمهم الله -عز وجل- تناقلوه من رواية كعب، ورووه ودونوه في مصنفاتهم، ولم أقف على من استفهم عن مصدر علم كعب رحمه الله بهذا، فإن كان من أهل الكتاب وكعب منهم قبل الإسلام، فأمرنا ألا نصدق ولا نكذب.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٦ - بابٌ اتِّباعِ السّنَّةِ (١)

٩٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ وَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا. فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ» وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (٢) .

رجال السند: أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، إمام ثقة جليل، وثور ابن يزيد الحمصي، أبو يزيد الرحبي، إمام ثقة، وخالد بن معدان ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت