قلت: واختلف العلماء رحمهم الله في كفر من ترك الصلاة تهاونا وكسلا، والصحيح أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل حدا لا كفرا؛ لأنه غير منكر للوجوب، وبهذا الاعتبار يكون داخلا تحت المشيئة، إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٦١ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَرْغَبُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى قَالَ: «وَلَوْ رَكْعَةً» (١) .
رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو كاتب الليث صدوق تقدم، واللَّيْثُ، هو ابن سعد إمام تقدم، وابْنُ عَجْلَانَ، هو محمد، وحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ضعيف، وعِكْرِمَةَ إمام تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
فيه الحدث على قيام الليل ولو بركعة، والمراد ركعة الوتر؛ من أخر الوتر بعد صلاة العشاء ثم قام من الليل وأوتر بركعة كان له فضلها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٦٢ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ (٢) ابْنِ عَمْرٍو أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ فِي لِسَانِي ذَرَبٌ (٣) عَلَى أَهْلِي، وَلَمْ يَكُنْ يَعْدُوهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: «أَيْنَ أَنْتَ عَنْ الاِسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» (٤) .