* بيان أن اختلاف الأمة وتفرقها شر ولاسيما في الاعتقاد، وإن حدث فهو عقوبة من الله -عز وجل-، ولذلك توعد الله -عز وجل- بذلك فقال: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} (١) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٧ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ السَّكُونِيَّ - وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ: سَلَمَةَ السَّكُونِيَّ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أُتِيتُ بِطَعَامٍ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ كَانَ فِيهِ مِنْ فَضْلٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلاَّ قَلِيلاً، ثُمَّ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا مَتَى مَتَى؟ ثُمَّ تَأْتُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً (٢) ، بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ مُوتَانٌ (٣) ، شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِل» (٤) .
رجال السند: