الحرم، ولذلك أمر بقتل ابن خطل، ولا حجة في الخصوصية، في معاقبة الجناة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبيح له القتال، أما الجناة فيعاقبون بما يقرره الشرع.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٧٥ - (٢) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " دَخَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مَكَّةَ حِينَ افْتَتَحَهَا وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ " (١) .
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، كَانَ مَعَ أَبِيهِ.
رجال السند:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، هو الوراق ثقة تقدم، ومُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، كوفي صدوق، روى له مسلم والنسائي، وأَبو الزُّبَيْرِ، هو محمد بن مسلم ثقة تقدم، وجَابِرٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
انظر السابق، ولا خلاف بين رواية على رأسه المغفر، وعمامة سوداء، فالمغفر فوق العمامة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٧٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: " أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، أَنَّ مُجَاهِداً أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلَيًّا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِىَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئاً " جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئاً " (٢) .
رجال السند: مُسَدَّدٌ، ويَحْيَى، هو القطان، وابْنُ جُرَيْجٍ، والْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، هو ابن يناق، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، هو ابن مالك، ومُجَاهِدٌ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَلَيٌّ، -رضي الله عنه-.