هذه هي السنة، وغير المسلمين يستقذرون هذا ويعتبرونه أمرا غير حضاري؛ لأنه يتلوث بسقوطه على الأرض، ومن المسلمين اليوم يفعل فعل غير المسلمين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٦٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍ (١) الْحَنَفِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» (٢) .
رجال السند:
أَبُو عَلِيٍ الْحَنَفِيُّ، هو عبيد الله بن عبد المجيد، ومَالِكٌ، وابْنُ شِهَابٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، هو حفيد عبد الله بن عمر بن الخطاب ثقة، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما.
الشرح: هذا الأمر على الوجوب للذكر والأنثى، ولا يجوز لمسلم أن يأكل أو يشرب بيساره، إلا من كان معذورا شرعا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وحرام على كل
مسلم ومسلمة أن يتعمد ترك اليمين ويأكل باليسار.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٦٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ (٣) كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا " (٤) .