الشرح:
ذكر هنا أن العلة في عدم الأكل أنه ليس مما هو معروف في أرض الحجاز، ولذلك عافته نفسه، لا لأنه حرام، وقد اجتمع في هذا السند ثلاثة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وانظر ما تقدم برقم ٢٠٥١.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٥٤ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحْسَبُهُ: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ، وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ": «مَا قُطِعَ مِنْ بَهِيمَةٍ وَهِىَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ» (١) .
رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ هو إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، هو مولى ابن عمر، صدوق يخطئ، روى له البخاري، وزَيْدُ ابْنُ أَسْلَمَ، وعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَبو وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
قول عبد الرحمن: " أحسبه عن عطا " هو كذلك عن عطاء، وقد رواه غيره عن عطاء بيقين.
أما ما قطع من بهيمة وهي حية فهو حرام؛ لأن قطعه لا يعد ذكاة؛ ولأنه مثلة بالبهيمة، ولا يفعله إلا جاهل أو سارق أو عدو يريد الضرر بمالك البهيمة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٥٥ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُمَرَ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ: