أمور عشيرته، ولذلك يؤتى مغلولا ولا يطلقه إلا الحق الذي اكتسبه في دنياه، أو يوبقه الحق الذي عليه لعشيرته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٥٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) .
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، وعَمْرٌو، هو ابن مرة، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْحَارِثِ، هو الزبيدي إمام ثقة، روى له الستة، سوى البخاري، وأَبو كَثِيرٍ، هو الزبيدي قيل: اسمه زهير بن الأقمر، ثقة لم يصح قول ابن القطان فيه، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، رضي الله عنهما.
الشرح:
قال ابن الملقن رحمه الله: والظلم يشتمل على معصيتين أخذ مال الغير بغير حق، ومبارزة الآمر بالعدل بالمخالفة، وهذِه أدهى؛ لأنه لا يكاد يقع الظلم إلا للضعيف الذي لا ناصر له غير الله تعالى، وإنما ينشأ من ظلمة القلب؛ لأنه لو استنار بنور الهدى لنظر في العواقب (٢) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٥٤ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ